الأحد 15 فبراير 2026 | 09:56 ص

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة الأفريقية


 نيابةً عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، ألقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، كلمة سيادته خلال أعمال القمة الأفريقية، مستعرضًا حصاد الرئاسة المصرية للوكالة منذ فبراير 2023، وما تحقق خلالها من خطوات ملموسة لدعم مسار التنمية الشاملة بالقارة، وتعزيز آليات حشد التمويل للمشروعات ذات الأولوية، في إطار تنفيذ أجندة أفريقيا 2063.

واستهل الوزير الكلمة بتوجيه الشكر لرئاسة القمة على منح مصر الكلمة، مؤكدًا اعتزاز الرئيس السيسي برئاسة اللجنة التوجيهية منذ فبراير 2023، وهي الفترة التي تزامنت مع مرحلة مهمة في مسيرة الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، واعتماد الخطة العشرية الثانية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة تتطلب تكاتفًا أفريقيًا لتحقيق تطلعات الشعوب في العيش الكريم، ومواجهة تحديات الفقر والبطالة وتراجع الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة.

وأوضح التقرير أن أولويات الرئاسة المصرية ارتكزت على مسارين رئيسيين:
الأول، إعادة تنظيم وتطوير عمل الوكالة وسكرتاريتها، والثاني، تكثيف جهود حشد التمويل للمجالات ذات الأولوية بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن ترجمة الاستراتيجيات القارية إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، ورفع ميزانية برامج الوكالة إلى أكثر من 300 مليون دولار، فضلًا عن نجاحها في اجتياز تقييم «الأعمدة التسعة» للاتحاد الأوروبي.

وتضمن التقرير عددًا من النتائج البارزة، من بينها إطلاق مبادرة «فريق أفريقيا» لحشد تمويل يصل إلى 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع تنموي، إلى جانب دراسة إنشاء صندوق تنموي تابع للنيباد كآلية مستدامة لمعالجة فجوة التمويل.

كما نجحت الوكالة في توفير 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة، وأسهمت في إعداد وإطلاق خارطة العمل الجديدة لبرنامج التنمية الزراعية الشامل، ومبادرات تمكين المرأة والشباب في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي، وربط سلاسل القيمة في إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وأكد التقرير تبني الوكالة مقاربة شاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية، مع الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، وتعزيز التعاون مع مركز الاتحاد الأفريقي للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة.

كما جرى توظيف الشراكات الأفريقية لخدمة الأولويات التنموية، وحث القوى الاقتصادية الكبرى على زيادة الاستثمارات، وتسليط الضوء على أزمة الديون المتراكمة والحاجة لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي.

وتناول التقرير دعم قدرات الدول الأفريقية في مجال التكيف مع التغيرات المناخية عبر «مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ» التابع للوكالة، والذي تستضيفه مصر.

وعلى الصعيد الوطني، واصلت مصر تبادل خبراتها التنموية مع الدول الأفريقية، بما في ذلك نماذج التمويل المبتكرة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تدشين آلية لتمويل دراسة وتنفيذ مشروعات بدول حوض النيل بقيمة 1007 ملايين دولار، كنواة لحشد التمويل من الشركاء والمؤسسات الدولية والأفريقية والقطاع الخاص.

وأشار التقرير إلى أن اجتماع اللجنة التوجيهية الذي عُقد في 10 فبراير الجاري استعرض التقدم في مشروعات المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية تحت ريادة رئيس جنوب أفريقيا، كما ناقش سبل تعظيم الاستفادة من عمل وكالة النيباد بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وخلص الاجتماع إلى تسليم رئاسة الوكالة إلى رئيس جمهورية أنجولا، مع اعتماد التشكيل الجديد للجنة التوجيهية وهيئة مكتبها، وتمديد ولاية المديرة التنفيذية للوكالة لفترة ثانية تقديرًا لجهودها.

واختُتمت الكلمة بالإعلان عن اعتزام مصر تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري لتعزيز التكامل بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل بالقارة، مع توجيه الشكر للقادة والمسؤولين الداعمين خلال فترة الرئاسة المصرية، والتمنيات بالتوفيق للرئاسة الجديدة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image